من المرتقب أن يمثل، يوم غد الخميس، أزيد من 12 مشتبهاً فيهم أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في إطار التحقيقات الجارية في واحدة من أكبر قضايا تزوير التصاميم العقارية بالمدينة، من بينهم منعش عقاري معروف، ونائب عمدة سابق، وعدد من المهندسين والموظفين الجماعيين، إلى جانب محافظ سابق بالوكالة العقارية.
ويواجه المشتبه فيهم تهماً ثقيلة تتعلق بالتزوير واستعماله، المشاركة في النصب، والسطو على ممرات مخصصة للوقاية المدنية، في تصميم عمارة مكونة من 12 طابقاً بشارع عبد المومن، ذات الرسم العقاري عدد 8757/س، وهي اتهامات جاءت بناء على شكاية رسمية حركها الوكيل العام للملك، بعد شكايات تقدم بها ضحايا التزوير.
الملف جاء نتيجة أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي استمعت لرئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لأطر ومستخدمي “الأوفشورينغ”، والذي كشف معطيات حول تورط المنعش العقاري في حجوزات وصفها بالابتزازية ضد مشروع تعاونية سكنية تشرف عليها الجمعية.
الضحايا، ضمنهم مغاربة مقيمون بالخارج، وجهوا شكاية إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، اتهموا فيها المنعش العقاري باستغلال نفوذه وتواطؤات محتملة لتزوير تصاميم معمارية بهدف السيطرة على عقارات، ما تسبب في ضياع حقوقهم وتعطيل مشاريعهم السكنية.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات القضائية قد تشمل مشاريع سابقة لنفس المنعش العقاري في الدار البيضاء، في وقت كشفت فيه المصادر أن ملف التزوير مرتبط أيضاً بمحاولة “انتقام” من مسؤولي الجمعية بسبب تسريبهم معلومات عن الخروقات.
إرسال تعليق