
تداولت مصادر إعلامية، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 26 شتنبر الجاري، أنباء تفيد بتوقيف الفنان المغربي سعد لمجرد في فرنسا، عقب صدور حكم استئنافي يقضي بسجنه لمدة 10 سنوات، في القضية المرتبطة بالشابة لورا بريول.
ونقل الصحفي اللبناني إيلي مرعب أن السلطات الفرنسية أوقفت لمجرد فجر اليوم، مباشرة بعد اختتام جلسات محاكمته أمام محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي، بضواحي باريس، والتي انطلقت في 17 شتنبر الجاري.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي تأكيد رسمي من الجهات القضائية أو السلطات الفرنسية المختصة بشأن توقيف سعد لمجرد، كما لم تُعلن مصادر رسمية معنية بالملف تفاصيل تؤكد ما تم تداوله إعلاميا.
وتتعلق القضية بوقائع تعود إلى أكتوبر 2016، حين اتهمت لورا بريول، التي كانت تبلغ آنذاك 20 سنة، الفنان المغربي باغتصابها والاعتداء عليها داخل غرفة بفندق في باريس، عقب لقائهما في أحد الملاهي الليلية.
وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت سعد لمجرد في فبراير 2023، وحكمت عليه بالسجن لمدة ست سنوات، بعد متابعته بتهمة الاغتصاب والعنف المشدد.
غير أن الفنان المغربي ظل ينفي منذ بداية القضية ارتكابه جريمة الاغتصاب، مؤكدا أمام القضاء أن علاقة جنسية لم تحدث بينه وبين بريول.
وفي المقابل، أقر لمجرد بأنه دفع الشابة على مستوى الوجه، موضحا، وفق روايته، أن ذلك وقع بعدما قامت بخدشه أثناء تبادل القبل بينهما.
وقد أعيد فتح الملف أمام محكمة الاستئناف إثر الطعن الذي تقدم به دفاعه ضد الحكم الابتدائي.
وشهد المسار القضائي للقضية تطورات أخرى بعد فتح تحقيق منفصل بشأن شبهة محاولة ابتزاز مالي استهدفت الفنان المغربي، بعدما طُلب، عبر مدير أعماله، مبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى أو عدم حضور لورا بريول للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
وتسبب هذا الملف الموازي في تأجيل محاكمة الاستئناف، قبل أن تنظر فيه المحكمة الجنائية في باريس خلال أبريل الماضي. وانتهت المحاكمة بإدانة خمسة من أصل ستة أشخاص كانوا متابعين في القضية، بينما قضت المحكمة ببراءة لورا بريول، معتبرة أن المعطيات المتوفرة لا تثبت وجود قصد جنائي لديها للتراجع عن تصريحاتها بهدف مساعدة لمجرد على الحصول على البراءة.
وبالتوازي مع ذلك، يواجه سعد لمجرد ملفا قضائيا آخر في فرنسا، بعدما أدانته محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان، في منطقة فار، خلال ماي الماضي، بالسجن لمدة خمس سنوات على خلفية قضية منفصلة تعود وقائعها إلى سنة 2018 بالقرب من سان تروبيه. وقد تقدم الفنان المغربي بطعن في هذا الحكم أيضا.
إرسال تعليق