
أكدت وزيرة الشباب والطفولة في الحكومة الإسبانية، سيرا ريغو، أن أكثر من 1600 قاصر أجنبي غير مصحوب بذويه، كانوا قد دخلوا مدينة سبتة خلال أحداث 30 يوليوز، مرشحون لمواصلة الإقامة في إسبانيا، مشيرة إلى أن عددا كبيرا منهم عبّر عن رغبته في البقاء داخل البلاد.
وأوضحت ريغو، في تصريحات أدلت بها اليوم الاثنين، أن السلطات الإسبانية تستعد لاستكمال أولى الملفات المرتبطة بإعادة لمّ شمل هؤلاء القاصرين مع أسرهم «خلال أيام»، غير أنها أقرت بوجود صعوبات في التواصل مع الجانب المغربي بشأن هذه الإجراءات.
وأشارت الوزيرة إلى أن التشريعات الإسبانية تضمن حماية القاصرين بصرف النظر عن جنسيتهم أو أصولهم، مؤكدة أن تعامل الحكومة مع الملف يستند إلى مقتضيات القانون.
وكان وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، قد أعلن الأسبوع الماضي أن عدد القاصرين غير المصحوبين الذين وصلوا إلى سبتة خلال أحداث 30 يوليوز بلغ 1612، فيما لا يزال نحو ألف منهم، وفق تقديراته آنذاك، خارج مراكز الإيواء.
وفي الوقت الذي لم يقدم فيه توريس، الاثنين، رقما جديدا بخصوص القاصرين، أشار إلى أن عدد الأشخاص الذين لا يزالون في المدينة يناهز 3000، وفق المعطيات التي أوردها المصدر الإسباني.
وفي مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، دافعت ريغو عن سياسة الحكومة تجاه القاصرين، رافضة اعتبارها مبنية على التعاطف أو ما وصفته بـ«المثالية»، ومؤكدة أنها مرتبطة بما تعتبره التزاما بالمبادئ الديمقراطية والقانونية.
وبخصوص إمكانية إعادة لمّ شمل القاصرين مع عائلاتهم في المغرب، قالت الوزيرة إن التواصل مع السلطات المغربية لا يتم دائما بالوتيرة المطلوبة، معتبرة أن ذلك يشكل أحد العوائق أمام تسريع هذه الإجراءات.
كما دخلت ريغو في خلاف مع رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، بشأن تدبير ملف القاصرين، معتبرة أن موقفه الحالي يختلف عن طريقة تعامله مع الحكومة المركزية قبل الأزمة.
ودعت الوزيرة رئيس سبتة إلى الموافقة على نقل عدد من القاصرين إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، مشيرة إلى أن الحكومة المركزية وفرت 500 مكان لاستقبالهم، إلى جانب تخصيص الموارد اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية وإعداد مشروع اتفاق مع سلطات المدينة.
وشددت ريغو على أن الحكومة الإسبانية ترى أن لا مبرر لرفض الاتفاق المقترح، مطالبة سلطات سبتة بالمضي في إجراءات نقله إلى حيز التنفيذ.
إرسال تعليق