
توقع عبد الكبير الصوصي العلوي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس، أن تشهد المرحلة المقبلة تقديم عدد من الطعون أمام المحكمة الدستورية ضد النواب المنتخبين، وذلك بعد انطلاق الأجل القانوني المحدد في 30 يوما للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية، ابتداء من أول أمس الجمعة، تاريخ إعلان النتائج في بلاغ لوزير الداخلية.
وأوضح الصوصي العلوي، في تدوينة نشرها بالمناسبة على حسابه الخاص بموقع فايسبوك، أن الطعون يمكن أن يقدمها الناخبون، أو المرشحون المنافسون داخل الدوائر الانتخابية، إلى جانب العمال والولاة، مشيرا إلى أن حالات الطعن تشمل، من بين أمور أخرى، عدم إجراء الانتخاب وفق القانون، أو عدم توفر شروط الحرية والنزاهة، أو وجود مناورات تدليسية، فضلا عن عدم توفر الأهلية الانتخابية لدى المرشح.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى عدد من الحالات التي سبق للمحكمة الدستورية أن تعاملت معها، من بينها إظهار صورة المرشح بمفرده في منشور انتخابي بما قد يوهم الناخبين بأن الاقتراع فردي، واستعمال العلم الوطني أو صور الملك أو النشيد الوطني خارج الحالات المسموح بها، إلى جانب إظهار أماكن العبادة، أو استعمال ألوان معينة أو علامات تجارية في المنشورات الانتخابية، فضلا عن ظهور المرشح خلال الحملة في مقرات ومؤسسات عمومية، مثل البرلمان أو الجماعات الترابية، كما أشار إلى حالات مرتبطة بالترشح بانتماء سياسي مزدوج، وإمكانية تقديم طعون تتعلق بإعادة فرز الأصوات الملغاة أو بوعود انتخابية قد تؤثر على نتائج بعض المقاعد.
وبناء على ذلك، رجح الصوصي العلوي أن تتقاطر خلال الآجال القانونية طعون ضد عدد من النواب المنتخبين حديثا، معتبرا أن بعض هذه الطعون قد تفضي، في حال قبولها، إلى إلغاء نتائج انتخابية والدعوة إلى انتخابات جزئية في عدد من الدوائر، وهو ما قد ينعكس على التركيبة العددية لمجلس النواب المنتخب حديثاً.
إرسال تعليق