
كشف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أن التعاون مع المغرب يظل عنصرا أساسيا في تدبير تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، مشيدا بتنسيق السلطات المغربية في منع محاولات الدخول غير النظامية وتسهيل عمليات العودة.
وأوضح مارلاسكا، خلال زيارته لمدينة سبتة، أن المغرب يواصل التعاون عبر فتح المجال أمام العودة الطوعية، إلى جانب تسهيل عمليات الإعادة في الحالات التي تتوفر فيها شروط الاتفاقات المعمول بها، مؤكدا أن هذا التنسيق “يتجسد” في إجراءات عملية على مستوى الحدود.
وأضاف وزير الداخلية الإسباني أن أكثر من 6500 شخص غادروا سبتة بشكل طوعي منذ بداية معالجة تداعيات الأزمة، مبرزا أن ذلك يعكس مستوى التعاون والتنسيق مع المغرب.
وأضاف أن السلطات المغربية أحبطت خلال شهر غشت 174 محاولة دخول غير نظامية، ولم تنجح سوى 14 محاولة، بحسب الأرقام التي قدمها.
واعتبر المسؤول الإسباني أن بلاده تواصل معالجة ملفات آلاف الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال أحداث نهاية يوليوز، مؤكدا أن عمليات الفرز متواصلة بمعدل يفوق 105 عمليات يوميا، مع إنجاز ملفات أكثر من 2500 شخص بالغ وتحديد هوية أزيد من 1700 قاصر، إضافة إلى تقديرات بوجود نحو 700 قاصر آخرين.
وأشار إلى أن السلطات بدأت أيضا تسريع فرز ملفات القاصرين، بهدف إعداد الإجراءات المرتبطة بإمكانية إعادة التجميع الأسري أو معالجة أوضاعهم وفق القواعد المعمول بها، مع برمجة 50 عملية فرز يوميا لهذه الفئة.
وتبقى مسألة أعداد الذين دخلوا سبتة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة دون رقم نهائي معلن من طرف السلطات الإسبانية، في وقت أكد مارلاسكا أن ما بين 3000 و3500 شخص يوجدون خارج مراكز الاستقبال، إضافة إلى نحو 500 قاصر ضمن موارد الإيواء التي تشرف عليها الدولة.
وشدد وزير الداخلية الإسباني على أن إجراءات لتعزيز قدرات الاستقبال، تشمل إضافة 20 وحدة جديدة بمركز الاستقبال في تاراخال، وتعزيز الطواقم المكلفة بالتحقق من الهوية والإجراءات الخاصة بالأجانب، مع استمرار طلب دعم إضافي من وكالة “فرونتكس”.
إرسال تعليق