“الدفتيريا” تثير القلق بجهة مراكش.. ومندوبية الصحة تلتزم الصمت

الدفتيريا تثير القلق بجهة مراكش.. ومندوبية الصحة تلتزم الصمت

تسود حالة من القلق في أوساط الأسر بجهة مراكش آسفي، على خلفية تداول معطيات تفيد بوجود حالات يُشتبه في ارتباطها بمرض الخُناق” أو ما يعرف بـ”الدفتيريا”، بالتزامن مع تسجيل حالتي وفاة بالجهة، فضلا عن أخبار تفيد بوجود جثامين لأطفال بمستودع الأموات بمراكش، يُحتمل ارتباط بعضها بالداء المذكور، وهي معطيات لم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، ما يؤكدها بشكل رسمي عن الجهات الصحية المختصة.

وبدأت المخاوف تنتشر منذ أمس الاثنين، بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تسجيل بؤرتين عائليتين محدودتين للدفتيريا بجهة سوس ماسة، علاوة عن تسجيل حالتي وفاة بجهة مراكش لطفلتين تبلغان، قيد حياتهما، 12 سنة؛ إحداهما تنحدر من إقليم آسفي وتوفيت بالمدينة الحمراء، فيما توفيت الثانية بإقليم اليوسفية.

وفي غياب معلومة رسمية، انتقل النقاش إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتناسل الأخبار غير المؤكدة، بالتزامن مع انتشار المخاوف بشكل لافت بين المواطنين، حيث عبر عدد من هؤلاء عن قلقهم من خلال تدوينات تضمن بعضها دعوات صريحة من أمهات وآباء إلى منع أبنائهم من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية كإجراء احترازي، خوفا من انتقال العدوى بين التلاميذ.

ويأتي ذلك في ظل غياب توضيحات رسمية كافية بشأن حقيقة الوضع الوبائي وطبيعة الإجراءات المتخذة، وهو ما من شأنه أن يزيد من حالة القلق ويفتح المجال أمام انتشار الإشاعات في صفوف المواطنين.

وفي الوقت الذي بدأت فيه، منذ أمس الاثنين، تظهر مؤشرات على احتمال وجود حالات مرتبطة بهذه العدوى بالجهة، تلتزم مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش الصمت، دون أن تقدم، إلى حدود الساعة، أي توضيحات للرأي العام بشأن حقيقة ما يتم تداوله أو طبيعة الإجراءات المتخذة للتعامل مع الحالات المحتملة.

ويطرح هذا الصمت أكثر من علامة استفهام، خصوصا أن الأمر يتعلق بمرض معد، وأن أي تأخر في التواصل المؤسساتي قد يساهم في توسيع دائرة القلق وتعزيز انتشار الأخبار غير المؤكدة.

ويرى مراقبون وفاعلون محليون أن مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش مطالبة بالتدخل العاجل والخروج ببيان توضيحي يضع حدا لحالة الغموض التي تحيط بالموضوع، سواء من خلال تأكيد أو نفي المعطيات المتداولة، أو تقديم صورة دقيقة حول الوضع الصحي بالجهة، إلى جانب توضيح الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة، وتحديد ما يتعين على الأسر القيام به لتفادي انتقال العدوى، في حال ثبوت وجود حالات مرتبطة بالداء.

 

Post a Comment

أحدث أقدم