“البام” يستبق المشاورات الحكومية بتصور لـ “حكومة مقلصة”

البام يستبق المشاورات الحكومية بتصور لـ حكومة مقلصة

قبل‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬إجراء‭ ‬مشاورات‭ ‬مع‭ ‬الأحزاب‭ ‬الممثلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬والحسم‭ ‬في‭ ‬أحزاب‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة،‭ ‬وضعت ‬القيادة‭ ‬الثلاثية‭ ‬لـ‭ “‬البام‭”‬،‭  ‬تصورا‭ ‬للهيكلة،‭ ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬عليها‭ ‬الحكومة‭.‬

ووفق المعطيات التي أوردتها يومية الصباح، فإن ‬العديد‭ ‬من‭ ‬قادة‭ “‬البام‭” ‬ يدافعون عن‭ ‬ضرورة‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬منسجمة‭ ‬وقوية،‭ ‬يكون‭ ‬عدد‭ ‬وزرائها‭ ‬مقلصا‭ ‬ومحدودا،‭ ‬وتجاوز‭ ‬أخطاء‭ ‬الحكومات‭ ‬السابقة،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬عدد‭ ‬أعضائها‭ ‬كبيرا‭.‬

ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬الهيكلة‭ ‬الجديدة‭ ‬لحكومة‭ “‬المونديال‭”‬،‭ ‬والمعول‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬أقطاب‭ ‬ذات‭ ‬بعد‭ ‬اقتصادي‭ ‬واجتماعي،‭ ‬ميلاد‭ ‬وزارات‭ ‬جديدة،‭ ‬ستسند‭ ‬إلى‭ ‬كفاءات‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭.‬

ويترقب‭ ‬الجميع‭ ‬معرفة‭ ‬تشكيلة‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬أسبوعين،‭ ‬على‭ ‬أبعد‭ ‬تقدير،‭ ‬والتي‭ ‬ستكون‭ ‬مكلفة‭ ‬بتنزيل‭ ‬البرامج‭ ‬التنموية،‭ ‬وكذا‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى‭ ‬والوفاء‭ ‬بالوعود‭ ‬الانتخابية،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الثورة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬المغرب،‭ ‬والتوجه‭ ‬بقوة‭ ‬للمستقبل‭ ‬كقوة‭ ‬إقليمية‭ ‬وقارية‭.‬

ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تسهل‭ ‬الهيكلة‭ ‬الحكومية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬تريده‭ ‬قيادة‭ “‬البام‭”‬،‭ ‬المأمورية،‭ ‬وتشكيل‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬وجيز‭ ‬حفظا‭ ‬للزمن‭ ‬السياسي‭ ‬واستحضارا‭ ‬لتحديات‭ ‬المرحلة،‭ ‬وقد‭ ‬يحدث‭ ‬ذلك‭ ‬قبل‭ ‬افتتاح‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الدورة‭ ‬الخريفية‭ ‬للبرلمان‭ ‬في‭ ‬الجمعة‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬المقبل‭.‬

ويدرك‭ ‬قادة‭ “‬البام‭” ‬أن‭ ‬الهندسة‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬وضعوها،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أنها‭ ‬ستبعد‭ ‬أحزابا‭ ‬أخرى،‭ ‬كانت‭ ‬تتطلع‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحكومة،‭ ‬ورغم‭ ‬أنهم‭ ‬يتفهمون‭ ‬تطلعات‭ ‬الأحزاب،‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬المشاركة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مبدأ‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الأغلبية‭ ‬والمعارضة‭ ‬لا‭ ‬يقتضي‭ ‬تركيز‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭. ‬

واستنادا‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬في‭ ‬الحزب،‭ ‬الذي‭ ‬سيقود‭ ‬الحكومة،‭ ‬فإن‭ “‬البام‭” ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬أحزاب‭ ‬التحالف‭ ‬الحكومي،‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬الخطوط‭ ‬العريضة‭ ‬التي‭ ‬ستظهر‭ ‬في‭ ‬البرنامج‭ ‬الحكومي،‭ ‬وعلى‭ ‬الهندسة‭ ‬الحكومية،‭ ‬التي‭ ‬تتوخى‭ ‬المردودية‭ ‬وعدم‭ ‬تداخل‭ ‬الاختصاصات،‭ ‬وانتظار‭ “‬التحكيم‭”.‬

والمؤمل‭ ‬من‭ ‬الهندسة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬ستوضع،‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬حلة‭ ‬جديدة‭ ‬قوية،‭ ‬منسجمة‭ ‬في‭ ‬سلوكها‭ ‬ومواقفها،‭ ‬لتخرج‭ ‬بلادنا‭ ‬من‭ ‬أزمتها،‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل،‭ ‬وأن‭ ‬يتم‭ ‬طي‭ ‬خلافات‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية،‭ ‬ودفن‭ ‬ما‭ ‬راج‭ ‬فيها‭.‬

وغيرت‭ ‬أحزاب‭ ‬التحالف‭ ‬الحكومي‭ ‬المقاربة،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬معتمدة‭ ‬سابقا‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحكومات،‭ ‬إذ‭ ‬أعطت‭ ‬الأولوية‭ ‬للتجاوب‭ ‬مع‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية،‭ ‬وبناء‭ ‬أجواء‭ ‬الثقة،‭ ‬إذ‭ ‬يرى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬الحزبي،‭ ‬أن‭ ‬التحالف‭ ‬الثلاثي،‭ ‬مازال‭ ‬هو‭ ‬البديل‭ ‬السياسي‭ ‬الديمقراطي‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭. ‬

المصدر: يومية الصباح.

Post a Comment

أحدث أقدم