مراقبة جوية بالـ”درون” لضبط فترة الاستحقاقات الانتخابية

مراقبة جوية بالـدرون لضبط فترة الاستحقاقات الانتخابية

دخلت السلطات المحلية والنيابة العامة بسيدي سليمان على خط شكاية تقدم بها وكيل إحدى لوائح الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، بعدما اتهم منافسا له بمحاولة استمالة الناخبين عبر الشروع في حفر بئر، في ما اعتبره المشتكي شكلا من أشكال ما يعرف بـ«الإحسان الانتخابي».

ووضع وكيل اللائحة، مرفوقا بعدد من مرشحي لائحته، شكاية لدى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، الذي يرأس الخلية الإقليمية المكلفة بتتبع سير العملية الانتخابية، وذلك بالتزامن مع تدخل السلطات الإقليمية للتحقق من ملابسات الواقعة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها يومية “الصباح”، فقد اتخذ عامل الإقليم، إدريس الروبيو، إجراءات بحق ثلاثة من أعوان السلطة، إذ أمر بإدخالهم إلى «كراج» قسم الشؤون الداخلية بالعمالة وإبعادهم مؤقتا عن مهام مرتبطة بمراقبة البناء غير القانوني وحفر الآبار، على خلفية شبهات حول احتمال تسهيل بعض المخالفات لفائدة مرشحين.

وفي سياق تشديد المراقبة خلال الفترة الانتخابية، أعطى عامل الإقليم تعليماته بتفعيل استعمال طائرات «الدرون» لرصد المخالفات في مختلف مناطق الإقليم، لاسيما تلك المرتبطة بالبناء العشوائي وحفر الآبار، مع تكليف القياد والباشوات ورؤساء الدوائر بتتبع نتائج عمليات المراقبة ميدانيا.

وتفيد المعطيات نفسها بأن تقارير رفعت إلى مكتب عامل الإقليم تتضمن شبهات بشأن إمكانية غض الطرف عن مخالفات في مجال التعمير والبناء، عبر تدخلات لفائدة بعض المرشحين، الأمر الذي دفع السلطات إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل مختلف الجماعات التابعة للدائرة التشريعية لسيدي سليمان.

من جهتها، تفاعلت النيابة العامة مع الشكاية، وأعطت تعليماتها بإنجاز محاضر رسمية لتوثيق ظروف وملابسات واقعة الشروع في حفر البئر، التي جاءت تزامنا مع مرحلة إيداع الترشيحات وقبيل انطلاق الحملة الانتخابية بنحو 28 ساعة.

كما دخلت التقارير التي تتوصل بها المصالح الإقليمية في إطار عملية التتبع، إذ تعتمد السلطات على معطيات وتقارير ترفعها رؤساء الملحقات الإدارية وقياد القيادات القروية والباشوات ورؤساء الدوائر، لرصد أي تجاوزات محتملة مرتبطة بالاستعدادات والاستحقاقات الانتخابية.

وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية، إلى جانب الخلايا الجهوية والمحلية المختصة، اجتماعات لتقييم المرحلة الأولى من العملية الانتخابية، خاصة ما يتعلق بإيداع الترشيحات إلكترونيا ولدى أقسام الشؤون الداخلية.

وتتجه أجهزة التتبع والمراقبة، خلال المرحلة المقبلة، إلى تكثيف حضورها لمواكبة الحملة الانتخابية ورصد أي ممارسات من شأنها التأثير على إرادة الناخبين أو الإخلال بقواعد المنافسة الانتخابية.

Post a Comment

أحدث أقدم