
أعادت تصريحات الدكتور محمد الفايد بشأن بعض الممارسات المرتبطة بالرقية الشرعية الجدل حول حدود استغلال الدين في العلاج، بعدما أثارت مواقفه تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب وعدد من الدول العربية.
وانتقد الفايد، في تصريحات له، ممارسات قال إنها تقوم على البصق في الماء وقراءة القرآن عليه ثم بيعه للناس، معتبراً أن مثل هذه السلوكيات تمثل، من وجهة نظره، نوعاً من «التجارة بالدين» والإساءة إلى القرآن الكريم، كما انتقد استغلال حاجة بعض الأشخاص، خصوصاً البسطاء، إلى العلاج من أجل تحقيق مكاسب مالية عبر ممارسات وصفها بغير العلمية.
ودعا الفايد إلى التصدي لما وصفه بالممارسات المرتبطة بالدجل والشعوذة، محذراً من استغلال معاناة المرضى وتحويل القرآن الكريم إلى وسيلة للتربح، ومشدداً على أهمية الاحتكام إلى العلم والطب في التعامل مع الحالات المرضية.
وأعادت هذه التصريحات موضوع الرقية الشرعية إلى واجهة النقاش الرقمي، حيث انقسمت مواقف المتابعين بين من اعتبر أن انتقادات الفايد تستهدف أساساً الممارسات التي تستغل الدين لتحقيق مكاسب مادية، وبين من رأى أن تصريحاته تتجاوز انتقاد الدجل لتطال بعض الممارسات الدينية المتداولة.
في المقابل، انتقد عدد من المتابعين وبعض المهتمين بالشأن الديني مواقف الفايد، معتبرين أن حديثه عن الرقية يثير نقاشاً حول ممارسات دينية تستند، بحسبهم، إلى أحاديث نبوية، بينما ربط آخرون تصريحاته بمواقفه السابقة من عدد من الأحاديث والمرويات والموروث الفقهي.
وتصاعد السجال على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توجيه بعض المنتقدين اتهامات دينية شديدة إلى الفايد، وصلت لدى البعض إلى التشكيك في معتقداته واتهامه بالخروج عن الدين، وهي مواقف تظل في إطار السجال والتفاعل الرقمي ولا يمكن تقديمها باعتبارها أحكاماً أو حقائق محسومة.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع حول التمييز بين الرقية باعتبارها ممارسة دينية، وبين بعض الممارسات التي قد تستغل حاجة المرضى ومعاناتهم لتحقيق مكاسب مادية، فضلاً عن استمرار النقاش حول مواقف محمد الفايد من عدد من القضايا المرتبطة بالحديث النبوي والموروث الديني.
إرسال تعليق