البام يتحرك ببني أنصار.. جمال بنعلي يقود مرحلة إعادة بناء التنظيم المحلي

ريف ديا – رشيد لكزيري

دخل حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بني أنصار مرحلة تنظيمية جديدة، من خلال استكمال بناء هياكله المحلية واختيار جمال بنعلي، المعروف محلياً بلقب «بوصابون»، لقيادة الأمانة المحلية للحزب، في خطوة تحمل دلالات سياسية وانتخابية تتجاوز الجانب التنظيمي، وتؤشر على توجه نحو إعادة ترتيب الحضور الحزبي والاستعداد لمرحلة جديدة من العمل الميداني.

ويأتي هذا التطور في أعقاب الدينامية التي أطلقها «البام» على مستوى بني أنصار، والتي تعززت بافتتاح المقر المحلي للحزب، في محطة حضرها عدد من القيادات الحزبية الإقليمية والجهوية، إلى جانب منتخبين وفعاليات سياسية ومحلية، بما عكس رغبة واضحة في إعطاء دفعة جديدة للتنظيم الحزبي داخل المدينة.

ويبدو أن اختيار جمال بنعلي لقيادة الأمانة المحلية لم يأت بمعزل عن طبيعة المرحلة التي يدخلها الحزب، خصوصاً أن العمل السياسي المحلي لم يعد يقتصر على بناء الهياكل، وإنما بات يرتبط بمدى قدرة التنظيمات الحزبية على الحضور الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين والفاعلين المحليين.

ويحظى بنعلي، المعروف بـ«بوصابون»، بحضور لافت داخل مدينة بني أنصار، إلى جانب شبكة من العلاقات والتواصل مع عدد من الفعاليات والمواطنين، وهي مؤهلات يمكن أن تشكل، وفق المعطيات المتداولة، رصيداً مهماً في مهمة إعادة تثبيت حضور الحزب وتقوية امتداده داخل النسيج المحلي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي وانتخابي يتسم بارتفاع منسوب التنافس، ما يجعل التنظيمات المحلية للأحزاب أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على تحويل الهياكل التنظيمية إلى أدوات فعل سياسي وانتخابي قادرة على التأثير في اتجاهات الناخبين.

ومن هذه الزاوية، فإن تأسيس الأمانة المحلية لـ«البام» ببني أنصار لا يبدو مجرد استكمال شكلي للبنية التنظيمية للحزب، بل يحمل رسالة سياسية مفادها أن الحزب يسعى إلى تثبيت حضوره داخل مدينة تعد من أبرز المجالات الانتخابية بإقليم الناظور، والاقتراب أكثر من القضايا والانشغالات اليومية للساكنة.

كما أن افتتاح المقر المحلي يكتسي أهمية خاصة، باعتباره فضاءً يفترض أن يتحول إلى نقطة ارتكاز للعمل الحزبي والتواصل السياسي، وليس مجرد عنوان تنظيمي. فالتحدي الحقيقي أمام القيادة المحلية الجديدة سيكون في جعل هذا المقر فضاءً مفتوحاً للنقاش والاستماع والتأطير، وقناة دائمة للتواصل مع المواطنين والفاعلين الجمعويين والسياسيين.

وتفرض المرحلة المقبلة على الأمانة المحلية الجديدة الانتقال سريعاً من منطق التأسيس إلى منطق الاشتغال، ومن بناء الهيكل إلى صناعة الحضور، خصوصاً في ظل سياق انتخابي يجعل من قوة التنظيم وقدرته على التعبئة والتواصل أحد العناصر الحاسمة في رسم موازين القوى السياسية محلياً.

وفي المقابل، سيكون أداء جمال بنعلي على رأس الأمانة المحلية محط متابعة داخل الأوساط السياسية ببني أنصار، باعتبار أن نجاح التجربة لن يقاس فقط بعدد المنخرطين أو الأنشطة التنظيمية، وإنما بمدى قدرة القيادة الجديدة على بناء شبكة سياسية واجتماعية متماسكة، وتعزيز ثقة المواطنين في الحزب وخطابه وممارسته الميدانية.

وبذلك، يضع حزب الأصالة والمعاصرة ببني أنصار نفسه أمام رهان مزدوج: إعادة بناء التنظيم من الداخل، وتحويل هذا البناء إلى حضور سياسي وانتخابي ملموس في الميدان، في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب تتعامل مع المرحلة المقبلة بمنطق إعادة التموضع واستثمار كل إمكانياتها التنظيمية والبشرية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-17-2
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-17
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-18-1
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-18-2
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-18-3
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-18-4
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-18-5
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-18
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-19-1
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-19-2
batch-Whats-App-Image-2026-09-09-at-21-24-19

The post البام يتحرك ببني أنصار.. جمال بنعلي يقود مرحلة إعادة بناء التنظيم المحلي appeared first on RifDia.Com.

Post a Comment

أحدث أقدم