“فشل” الدخول المدرسي.. المتصرفون التربويون يحملون المسؤولية للوزارة

فشل الدخول المدرسي.. المتصرفون التربويون يحملون المسؤولية للوزارة

أرخت مراسلة الكاتب العام للوزارة بشأن تدبير مسك غياب التلميذات والتلاميذ بمنظومة مسار، بظلالها على العلاقة المتوترة بين المتصرفين التربويين والوزارة، في بداية الدخول الحالي. وقالت نقابة المتصرفين التربويين إن المراسلة اختارت لغة التهديد والوعيد، بدل لغة المسؤولية المؤسساتية.

وتساءلت النقابة، في بيان لها: كيف يستقيم أن تطالب الوزارة المتصرفين التربويين بمسك وتتبع الغياب في منظومة مسار، في وقت تعجز فيه عن توفير البنيات الإدارية الضرورية والموارد البشرية الكافية وأبسط شروط العمل في معظم المؤسسات التعليمية؟

وأعلنت النقابة في ذات البيان، فشل الدخول المدرسي الحالي، خلافا لما تحاول الوزارة تسويقه حول النجاح والجاهزية، وتحدثت عن النقص الحاد في عدد أطر الإدارة التربوية وإنهاك المتوفر منها بمهام إضافية تسبب الاحتراق الوظيفي، مع إفراغ المؤسسات التعليمية من أطر الدعم الإداري والبنيات الإدارية الضرورية.

كما تطرقت إلى إقدام الوزارة على تكليف أطر من خارج هيئة التدبير والإدارة التربوية بتدبير المؤسسات ضدا على النصوص القانونية والتنظيمية، في الوقت الذي تتماطل في تسوية وضعية ضحايا الإعفاء وعدم الإقرار، واستمرار تجميد حقوقهم المهنية والإدارية.

وانتقدت الخصاص الكبير في أطر التدريس بالمؤسسات التعليمية عامة والمدارس الرائدة خاصة، وحرمان التلميذات والتلاميذ من حصص الدعم المكثف مما يؤثر سلباً على المؤشرات، وتأخر أشغال التأهيل في مؤسسات الريادة رغم انطلاق الموسم الدراسي، مما يربك السير العادي ويطرح تساؤلات جدية حول التخطيط والاستعداد المسبق.

كما سجلت وجود تأخر في تجهيز المدارس الرائدة وغياب الصيانة، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في توفير شروط تنزيل المشاريع والبرامج المعلنة، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول جاهزية المؤسسات.

وذهبت إلى أن عمليات الدعم انطلقت في ظل عشوائية توزيع كراساته وموارده، مع تسجيل عجز المديريات الإقليمية عن إيصالها إلى المؤسسات التعليمية، واستمرار الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية، بسبب تأخر انطلاق المؤسسات المبرمجة التي مازال بعضها على الورق، وما يفرضه من أعباء إضافية على الأطر التربوية والإدارية.

وأشارت أيضا إلى غياب بعض العناوين من الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة في المكتبات.

واعتبرت أن هذه الاختلالات المسجلة، تسائل الوزارة وتفرض عليها مراجعة منهجية تدبير القطاع، والانتقال من منطق الترويج الإعلامي لإنجازات وهمية إلى منطق المعالجة الفعلية والاستباقية، بدل الاكتفاء بتجميل واقع مأزوم وتقديم مؤشرات شكلية باعتبارها نجاحا مؤسساتيا.

Post a Comment

أحدث أقدم