
دخل مشروع «تيشكا شرق» للتنقيب عن الذهب في الأطلس الكبير، الواقع على بعد نحو 90 كيلومتراً جنوب مراكش، مرحلة جديدة من عمليات الاستكشاف، بعد إسناد عقد إنجاز المرحلة الثانية من برنامج الحفر إلى شركة مغربية متخصصة في الحفر المنجمي. وتشمل هذه المرحلة إنجاز نحو 5 آلاف متر من الحفر الماسي موزعة على 24 حفرة، على أن تنطلق الأشغال خلال شهر أكتوبر المقبل.
وستتركز الأشغال في البداية على المنطقة B، باعتبارها المنطقة الأكثر تقدماً من حيث نتائج الاستكشاف، إلى جانب المنطقة C وأهداف جديدة. ويضم البرنامج 10 حفر بالمنطقة B بحوالي 1995 متراً، و9 حفر بالمنطقة C بنحو 2055 متراً، فيما خصصت 5 حفر أخرى، بحوالي 950 متراً، لمنطقة هدف جديدة وأهداف إقليمية.
وتستند أهمية المرحلة الجديدة إلى النتائج التي أظهرتها عمليات الحفر السابقة، إذ سجل أحد الحفر تمعدناً ذهبياً على امتداد 12 متراً بتركيز 6.62 غرامات من الذهب للطن، ضمنه مقطع بطول مترين بلغ تركيز الذهب فيه 22.28 غراماً للطن. كما أظهرت نتائج أخرى تمعدنات متفاوتة في عدد من المقاطع، ما دفع الشركة إلى توسيع عمليات اختبار الامتدادات الجانبية والعميقة للتمعدن.
وبالتوازي مع عمليات الحفر، يجري العمل على استكشاف أهداف إضافية، من بينها منطقة جديدة تم تحديدها من خلال الدراسات الجيولوجية والاستشعار عن بعد. وبدأت الشركة أيضاً أشغال حفر سبعة خنادق بطول إجمالي يقارب 217 متراً في هذه المنطقة، في وقت تعتزم فيه إنجاز مسح مغناطيسي عالي الدقة بواسطة طائرات مسيرة يغطي المناطق A وB وC، بطول يقارب 144 كيلومتراً خطياً، بهدف تحسين فهم البنية الجيولوجية وتحديد أهداف إضافية للحفر.
ويمتد مشروع «تيشكا شرق» على مساحة تناهز 82 كيلومتراً مربعاً في الأطلس الكبير، ويضم خمس رخص للبحث ورخصة للاستغلال، مع وجود ثلاث مناطق تمعدن معروفة هي A وB وC، بينما لا تزال أجزاء واسعة من مساحة المشروع غير مستكشفة أو لم تخضع سوى لأعمال استكشاف محدودة. ويعود التعاون بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ONHYM وشركة Stellar AfricaGold الكندية إلى سنوات سابقة، حيث يظهر المشروع ضمن مشاريع المعادن الثمينة التي يطورها المكتب بشراكة مع الشركة الكندية.
وبموجب اتفاق «الكسب التدريجي» مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، يمكن لشركة Stellar AfricaGold الوصول إلى حصة تصل إلى 85 في المائة من المشروع، مقابل إنفاق 2.39 مليون دولار على أعمال الاستكشاف خلال ثلاث سنوات. وتظل النتائج الحالية، وفق توصيف الشركة، ضمن مرحلة الاستكشاف المبكر، ولا تعني بعدُ تحديد مورد معدني قابل للاستغلال التجاري، إذ يتطلب ذلك استكمال أعمال الحفر والتقييم الجيولوجي والاقتصادي للمكمن
إرسال تعليق